محمد الريشهري
237
موسوعة العقائد الإسلامية
3 . المبالغة في بيان فضيلة العلم إنّ بعض الأحاديث المذكورة في هذا الفصل الّتي عرضت موضوعات حول بيان فضيلة العلم ورجحانه على العبادة تبدو عليها المبالغة ، ويعسر قبولها بلا توضيحٍ وافٍ ، كأنْ يُذكر أنّ في جلوس المتعلّم أمام العالم ثواب ستّين شهيداً ، أو أنّ الحضور في مجلس العالم أفضل من ألف غزوة مندوبة . . . مع أنّ سند هذه الأحاديث ليس له الاعتبار الكافي لإثبات هذه الفضائل ، لكن ردّ هذه الأحاديث لا يتيسّر ، من خلال ملاحظة الاستدلال الوارد في الحديث النبويّ صلى الله عليه وآله : « خَيرُ الدُّنيا وَالآخِرَةِ مَعَ العِلمِ ، وشَرُّ الدُّنيا وَالآخِرَةِ مَعَ الجَهلِ » « 1 » . والواقع أنّ هذه الأحاديث عمدت إلى ضروب التأكيد لتشجيع الناس على العلم ، وما دام المرء محتاجاً إلى التعلّم والحضور في مجلس العالم من أجل رفع مستوى معرفته ، فليس له أن يترك مجلس العلم بأيّ ذريعةٍ كانت ، حتّى لو كانت ذريعة الحجّ والجهاد المستحبّين !
--> ( 1 ) . راجع : ص 28 ح 1308 .